** نقطة ضوء **
الفصل السادس
************
اكملت مروة حديثها لمصطفى و قالت : غضبت كثيرا حين وجدت ذلك المعتوه و كأنه كان فى انتظارنا و لكنه كان كذلك !
قال مصطفى متعجبا : ماذا تقصدين بكان كذلك !
اجابته مروة بحزن : كان حدسى صادق فقد كان فى انتظارنا بالفعل ..! و عادت تكمل مروة حكايتها ..
تضايقت جدا عندما رأيته و حين اقترب منى قلت له بحدة اياك ان تتحدث معى او تحاول الاقتراب منى ..لكن فوجئت به ينظر بانكسار الى ندى و يقول لها لماذا تعاملنى هكذا انا فى انتظاركم منذ الفجر فقد كدت اطير حين وعدتينى امس ان تساعدينى .. و قد كنت قد ابتعدت عن ندى و عنه و لكن صوته كان عالى لدرجة تكفى لأسمعه و استدرت و نظرت بحدة و غضب الى ندى لكنها سارعت تبتسم و تشدنى من ذراعى لنبتعد عنه و هى تقول له اتركنا ساعة واحدة هيا انصرف قبل ان تنصرف مروة اذهب الأن و اريدك هنا بعد ساعة .. ثم تركته و مضت تشدنى بعيدا عنه و هى تقول لى جبارة انتى والله حرام عليكى ألم تلمحى الدموع فى عينيه ..
عدت أنظر اليها فى غضب دون ان اتحدث و لكنها ابتسمت و هى تطبطب على كتفى و تحتضننى و تقول لى حبيبتى تعلمين مدى حبى لكى والله لا اريد لكى الا الخير فقط و بكل صراحة امس حين تحدث معى سمير و هنا قاطعتها لأسألها من سمير فقالت لى و هى تبتسم ذلك العاشق المجنون يدعى سمير فأجبتها غاضبة لكنك قلتى لى انكم حتى لم تعرفوا اسمه بعد طبعا خشيتى ان اعلم بأتفاقك معه اجننتى يا ندى معقول تتفقى معه على صديقتك !
و هنا تعجب مصطفى و قال : معقول ندى تفعل هذا ؟!
اسرعت مروة تقول لا لا يا مصطفى لا تظلمها فقد فعلت هذا من اجلى كما خيل لها و كما تصورت وقتها انها تفعل ما فيه مصلحتى
مصطفى : ماذا مصلحتك ؟!
مروة : نعم فقد اجابتنى حين عاتبتها و كنت غاضبة بأنه حرام ان ارفض انسان يعشقنى لدرجة الجنون و انه مستعد ان يفعل اى شىء من اجلى و قالت لى كيف تضيعين من يدك رجلا يحبك كل هذا الحب !؟ و حين قلت لها تعلمين انى احب مصطفى قالت لى : هذا لعب عيال و ليس بحب يا بنتى فوقى ده اول ما تركتيه سافر فى رحلة و انا لا اقصد اجرح فيه هو صديق غالى عندى برضه لكن ظروفه صعبة جدا ده لسه طالب و حتى لو تخرج متى سيجد عمل و ان وجد متى سيمكنه ان يتقدم لكى؟
قلت لها أنى ما زلت صغيرة و لا اجد فى كل هذا الوقت مشكلة و لكنها عادت تقول لى ماذا يضرك ان استمعتى له ارجوكى حبيبتى فقد وعدته و قد أشفقت على حاله و اعلم ان قلبك الرقيق لن يتحمل ذنب ألمه فقط اعطيه الفرصة و اسمعيه و كل ما اتمناه ان تأخذى ايضا فرصتك و من يدرى و طبعا مع ضغطها المستمر و عودته و وقوفه امامنا متوسلا وافقت فقط ان اسمعه و اكدت انى سأسمح له بالجلوس معنا 10 دقائق فقط و هنا ابتسم هو فرحا و شكرنى كثيرا و عاد يشكر ندى ايضا التى فوجئت بها تقول لو كان المسموح له 10دقائق فقط اذن ليس من العدل ان لا يأخذ فرصته كاملة بها و قامت فجأة و قالت لى 10 دقائق و اعود لكى حبيبتى و مضت مسرعة قبل ان انطق بحرف !
و عاد مصطفى يتحدث : اذن تركتكم ندى و جلستى معه وحدك فماذا قال لكى ذلك المتطفل المعتوه ؟!
اجابت مروة : اخذ يحدثنى عن نفسه و ظروفه و كيف كان يعمل و هو ما زال طالبا و انه امكنه ان يشترى سيارة و يشترى شقة ليتزوج بها فى زمن قياسى بالنسبة لغيره من الشباب و بصراحة يا مصطفى اعجبت بأجتهاده و بأعتماده على نفسه و عزيمته و لفت انتباهى له اكثر حين قال لى اتدرين لما فعلت كل هذا فأجبته لما و كيف ؟!
اجابنى من اجلك انتى و تعجبت من رده فقلت له : و هل كنت تعرفنى منذ متى و انت تعمل ؟! فأجابنى
منذ الكثير فأنا اعمل منذ كنت طالبا فى الثانوى و حين التحقت بالجامعة ايضا كنت اعمل حتى تخرجت منذ عامين و اسست مشروع صغير خاص بى .. و سألته فى اى كلية درست فأجابنى: كلية الفنون الجميلة قسم ديكور .. و عدت اسأله : اذن كيف تقول فعلت هذا من اجلى و هل كنت تعرفنى
هل تعلم ان عمرى 17 عام فقط و انت عملت منذ كنت فى الثانوى اتدرى كم كان عمرى وقتها ربما 12 او11عاما !
قال لى و قد ترغرغت عيناه بالدموع كنت احلم بكى و اتمناكى و انتظرك قبل ان اراكى و لكن فجأة منذ عدة اشهر لمحتك و منذ ان وقعت عينى عليكى لم تفارقينى لحظة فى يقظتى أو منامى لا افكر بسواكى و حين علمت انكى مرتبطة بشاب هنا كدت اجن و حزنت كثيراا .. و قد كنت اراقبكما كثيرا و انا اتألم ..
صمتت مروة قليلا و هى تتنهد ثم عادت تحكى لمصطفى : لا ادرى وقتها اشفقت عليه ام غضبت منه و من اصراره ان يحبنى و هو يعلم انى احبك !
- ظل مصطفى صامتا متعجبا الى ان نطق اخيرا و قال : بل كان يجب ان تغضبى جدا فقد فرض نفسه عليكى و اتبع معكى اسلوب غبى رخيص و هو استعطافك و سرقتك من شخص يعلم ان بينكما قصة حب ! و ..
و هنا قاطعته مروة قائلة : من فضلك يا مصطفى اهدأ فقد كان هذا منذ زمن بعيد جدا و هل كنت تنتظر من فتاة فى السابعة عشر من عمرها ان لا تخدع امام رجل يبكى امامها و ينشر امام الجميع دعوة حبه و عشقه المجنون !
فى حين انها مجروحة و حزينة ..
قال لها مصطفى مستنكرا : ماذا تعنين هل احببته ؟؟
مروة : لا لااا طبعا لم احبه و لكنى اشفقت عليه و فى نفس الوقت اعجبت باصراره و عزيمته القوية كما ظننت وقتها ياااه يا مصطفى كم من ظنون فى غير محلها قتلتنا ..
و عادت الدموع الى عين مروة و عاد مصطفى يرجوها ان تهدأ و تكمل ..
............... يتبع ..
بقلم .. ميرفت عبدالله
الفصل السادس
************
اكملت مروة حديثها لمصطفى و قالت : غضبت كثيرا حين وجدت ذلك المعتوه و كأنه كان فى انتظارنا و لكنه كان كذلك !
قال مصطفى متعجبا : ماذا تقصدين بكان كذلك !
اجابته مروة بحزن : كان حدسى صادق فقد كان فى انتظارنا بالفعل ..! و عادت تكمل مروة حكايتها ..
تضايقت جدا عندما رأيته و حين اقترب منى قلت له بحدة اياك ان تتحدث معى او تحاول الاقتراب منى ..لكن فوجئت به ينظر بانكسار الى ندى و يقول لها لماذا تعاملنى هكذا انا فى انتظاركم منذ الفجر فقد كدت اطير حين وعدتينى امس ان تساعدينى .. و قد كنت قد ابتعدت عن ندى و عنه و لكن صوته كان عالى لدرجة تكفى لأسمعه و استدرت و نظرت بحدة و غضب الى ندى لكنها سارعت تبتسم و تشدنى من ذراعى لنبتعد عنه و هى تقول له اتركنا ساعة واحدة هيا انصرف قبل ان تنصرف مروة اذهب الأن و اريدك هنا بعد ساعة .. ثم تركته و مضت تشدنى بعيدا عنه و هى تقول لى جبارة انتى والله حرام عليكى ألم تلمحى الدموع فى عينيه ..
عدت أنظر اليها فى غضب دون ان اتحدث و لكنها ابتسمت و هى تطبطب على كتفى و تحتضننى و تقول لى حبيبتى تعلمين مدى حبى لكى والله لا اريد لكى الا الخير فقط و بكل صراحة امس حين تحدث معى سمير و هنا قاطعتها لأسألها من سمير فقالت لى و هى تبتسم ذلك العاشق المجنون يدعى سمير فأجبتها غاضبة لكنك قلتى لى انكم حتى لم تعرفوا اسمه بعد طبعا خشيتى ان اعلم بأتفاقك معه اجننتى يا ندى معقول تتفقى معه على صديقتك !
و هنا تعجب مصطفى و قال : معقول ندى تفعل هذا ؟!
اسرعت مروة تقول لا لا يا مصطفى لا تظلمها فقد فعلت هذا من اجلى كما خيل لها و كما تصورت وقتها انها تفعل ما فيه مصلحتى
مصطفى : ماذا مصلحتك ؟!
مروة : نعم فقد اجابتنى حين عاتبتها و كنت غاضبة بأنه حرام ان ارفض انسان يعشقنى لدرجة الجنون و انه مستعد ان يفعل اى شىء من اجلى و قالت لى كيف تضيعين من يدك رجلا يحبك كل هذا الحب !؟ و حين قلت لها تعلمين انى احب مصطفى قالت لى : هذا لعب عيال و ليس بحب يا بنتى فوقى ده اول ما تركتيه سافر فى رحلة و انا لا اقصد اجرح فيه هو صديق غالى عندى برضه لكن ظروفه صعبة جدا ده لسه طالب و حتى لو تخرج متى سيجد عمل و ان وجد متى سيمكنه ان يتقدم لكى؟
قلت لها أنى ما زلت صغيرة و لا اجد فى كل هذا الوقت مشكلة و لكنها عادت تقول لى ماذا يضرك ان استمعتى له ارجوكى حبيبتى فقد وعدته و قد أشفقت على حاله و اعلم ان قلبك الرقيق لن يتحمل ذنب ألمه فقط اعطيه الفرصة و اسمعيه و كل ما اتمناه ان تأخذى ايضا فرصتك و من يدرى و طبعا مع ضغطها المستمر و عودته و وقوفه امامنا متوسلا وافقت فقط ان اسمعه و اكدت انى سأسمح له بالجلوس معنا 10 دقائق فقط و هنا ابتسم هو فرحا و شكرنى كثيرا و عاد يشكر ندى ايضا التى فوجئت بها تقول لو كان المسموح له 10دقائق فقط اذن ليس من العدل ان لا يأخذ فرصته كاملة بها و قامت فجأة و قالت لى 10 دقائق و اعود لكى حبيبتى و مضت مسرعة قبل ان انطق بحرف !
و عاد مصطفى يتحدث : اذن تركتكم ندى و جلستى معه وحدك فماذا قال لكى ذلك المتطفل المعتوه ؟!
اجابت مروة : اخذ يحدثنى عن نفسه و ظروفه و كيف كان يعمل و هو ما زال طالبا و انه امكنه ان يشترى سيارة و يشترى شقة ليتزوج بها فى زمن قياسى بالنسبة لغيره من الشباب و بصراحة يا مصطفى اعجبت بأجتهاده و بأعتماده على نفسه و عزيمته و لفت انتباهى له اكثر حين قال لى اتدرين لما فعلت كل هذا فأجبته لما و كيف ؟!
اجابنى من اجلك انتى و تعجبت من رده فقلت له : و هل كنت تعرفنى منذ متى و انت تعمل ؟! فأجابنى
منذ الكثير فأنا اعمل منذ كنت طالبا فى الثانوى و حين التحقت بالجامعة ايضا كنت اعمل حتى تخرجت منذ عامين و اسست مشروع صغير خاص بى .. و سألته فى اى كلية درست فأجابنى: كلية الفنون الجميلة قسم ديكور .. و عدت اسأله : اذن كيف تقول فعلت هذا من اجلى و هل كنت تعرفنى
هل تعلم ان عمرى 17 عام فقط و انت عملت منذ كنت فى الثانوى اتدرى كم كان عمرى وقتها ربما 12 او11عاما !
قال لى و قد ترغرغت عيناه بالدموع كنت احلم بكى و اتمناكى و انتظرك قبل ان اراكى و لكن فجأة منذ عدة اشهر لمحتك و منذ ان وقعت عينى عليكى لم تفارقينى لحظة فى يقظتى أو منامى لا افكر بسواكى و حين علمت انكى مرتبطة بشاب هنا كدت اجن و حزنت كثيراا .. و قد كنت اراقبكما كثيرا و انا اتألم ..
صمتت مروة قليلا و هى تتنهد ثم عادت تحكى لمصطفى : لا ادرى وقتها اشفقت عليه ام غضبت منه و من اصراره ان يحبنى و هو يعلم انى احبك !
- ظل مصطفى صامتا متعجبا الى ان نطق اخيرا و قال : بل كان يجب ان تغضبى جدا فقد فرض نفسه عليكى و اتبع معكى اسلوب غبى رخيص و هو استعطافك و سرقتك من شخص يعلم ان بينكما قصة حب ! و ..
و هنا قاطعته مروة قائلة : من فضلك يا مصطفى اهدأ فقد كان هذا منذ زمن بعيد جدا و هل كنت تنتظر من فتاة فى السابعة عشر من عمرها ان لا تخدع امام رجل يبكى امامها و ينشر امام الجميع دعوة حبه و عشقه المجنون !
فى حين انها مجروحة و حزينة ..
قال لها مصطفى مستنكرا : ماذا تعنين هل احببته ؟؟
مروة : لا لااا طبعا لم احبه و لكنى اشفقت عليه و فى نفس الوقت اعجبت باصراره و عزيمته القوية كما ظننت وقتها ياااه يا مصطفى كم من ظنون فى غير محلها قتلتنا ..
و عادت الدموع الى عين مروة و عاد مصطفى يرجوها ان تهدأ و تكمل ..
............... يتبع ..
بقلم .. ميرفت عبدالله
** نقطة ضوء ** الفصل السادس
Reviewed by من هنا و هناك
on
يناير 08, 2020
Rating:
Reviewed by من هنا و هناك
on
يناير 08, 2020
Rating:

ليست هناك تعليقات: