كريم الجزء الاول

كريم
قصة قصيرة
الجزء الأول
 بقلم نجلاء خليل أديبة وكاتبة وعضو اتحاد كتاب مصر

- أحمد....
هكذا وجدت نفسها تناديه وكان في لهجتها اصرار  شئ لم تعتاده موقف غريب غير متوقع.
-لم يحدث أن خفق قلبه بشدة هكذا، كان يناير شديد البرودة وكان أحمد يرتدي بدلة صوفية  بلون كحلي أنيق ويتلفع بشال  صوف انجليزي ناعم ويتحرك بسرعة تدعو للعجب ولكن منذ أن اخترق صوتها كيانه برغم انصرافها وانشغاله شئ ما علق داخله وكأن حياته تم اختراقها الآن فقط
-ألم تلاحظ أنها تبدو أكبر منك سنا؟!
-لا أنها تبدو أصغر ولكنها ليست على مايرام
-من هي بالنسبة لك؟!
لا أدري ولكنها حين مست كتفي  خطفتني الي... لا أدري... استفاق
 ثم استكمل مايقوم به من مهام محاولا عدم الاستغراق في الأمر ولكن غيابها ترك أثر  وداع شخص عزيز.
في الطريق إلى منزلها شعرت بجفاف في حلقها  وصداع غريب كيف تصرفت بهذه الطريقة كيف ناديته بهذه الهمجية الطائشة كدت امسكه من يده تبا لتصرفاتي أنا اكره الطائشات.
هدى أرملة اربعينية لاتريد من الحياة غير سعادة ابنها كريم  عودت نفسها منذ أن توفي زوجها أن تهب كريم كل مافي عمرها من امنيات   وكانت كل سعادتها حين تستيقظ صباحا ويده الصغيرة ممسكة بيدها خوفا من أن تتركه وحده في الفراش.
لم تدري كم من الوقت مر وهي في الطريق إلى منزلها بعد يوم شاق وخيبة امل بعد أن علمت من احد المتقدمين لشغل الوظيفة انهم يحتاجون  واحدا فقط من عشرات المتقدمين، هي تعلم برغم ماتحمله من دبلومات ودراسات متخصصة ان سنها عائق كبير وخاصة انها لم تعمل في اي وظيفه من قبل  برغم حرصها الشديد على عدم انقطاعها عن المذاكرة والدراسة.
لم يكن أحمد يعرفها جيدا  ولكن عندما نادته تذكرها فجأة هي زميلة دراسته الجامعية وان كانت من غير شلته الدائمة  ولكن تعلقها به   كالغريق الذي تعلق بطوق نجاة
مرت بضع أيام  نسيت فيها ضمن انشغالها مع ابنها في المذاكرة انها في انتظار مالا يجئ..
حتى رن جرس هاتفها في صبيحة يوم
آلو...
أستاذة هدى
أيوة
أنا سكرتيرة رئيس مجلس إدارة الشركة التي تقدمتي إليها الاسبوع الماضي
أهلا وسهلا بحضرتك
تم قبولك بالوظيفة في انتظارك غدا مع مستنداتك الاصليه  في تمام التاسعة
ووضعت الخط دون أن تزيد بكلمة
خيم عليها احساس من يدخر الفرحة حتى لايحبط وهمست لنفسها مازالت في الحياة أشياء ومفاجأت تقتل الرتابة
يتبع. ...
نجلاء خليل

كريم الجزء الاول كريم الجزء الاول Reviewed by من هنا و هناك on يناير 09, 2020 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.