دور علي نفسك
بقلم / الدكتوره برديس رزق
ازاي نعرف نفسنا …
عشان نعرف نفسنا يجب علينا أولاً أن نحبها، فحب الذات يجعلنا قادرين على أن نقدم الأفضل وأن نتخلص من سلبياته، ونعزز إيجابياته، فالحب يعني الاحترام، وبالتالي نقدر نحدد قيمتنا ونحترمها ونلتزم بها ونضع نفسنا بالمكان المناسب لشخصيتنا ….يجب أن يبتعد الإنسان عن وضع نفسه في السجن الذي يسمى نظرة الآخرين؛ لأن هذا سينسيه ذاته ورغباته ويجعله يسعى لتحقيق ما يرغب به الآخرون حتى لو كان بعكس ما يريد، على الإنسان أن يعرف نفسه أولاً ويحققها و ومفيش مشكله بعد كده من النظر للآخرين ومعتقداتهم، والتأثر الإيجابي بهم بعد أن رسم صورته الحقيقية وشخصيته المستقلة، ولكن لا بد من احترام نظرة الآخرين مهما كانت؛ وذلك لأنها تعبرعن ذاتهم، وأنت تعبرعن ذاتك بنظرتك لنفسك وللأمور الأخرى من حولك. يجب على الإنسان أن يثق بنفسه لكي يبدع وينطلق إلى الحياة بالشكل المناسب، وحتى يحقق أهدافه التي رسمها لنفسه بشكل واعٍ ومتزن، ولكي يستطيع تخليص نفسه من كل الأمور السيئة في شخصيته وحياته. المواجهة وعدم الخوف من المسؤوليات ، لأن الخوف والانكماش يمنعانه من التجارب التي ستفيده من تحديد هويته الفكرية والعاطفية وتجعله يفكر بالحلول التي تتناسب مع شخصيته. الثقافة والمعرفة في جميع مجالات الحياة تجعله يرى كل شيء حوله بنظرة صحيحة وسليمة. معرفة الذات تجعل الإنسان قادراً على معرفة حقيقة الحياة وحقيقة كل من حوله، مهما كانت الحقيقة خفية فهي تبدأ بخطوة البحث عن الذات.
إنك تعرف نفسك يجعلك قادرا على معرفة حدود قدراتك وطاقاتك. لمعرفة قدرتك علي التخطيط في حياتك ومقدار ما تستطيع إنجازه من مخططاتك عشان تقدر تواجه اي مشكله تواجهك عشان تقدر تتعرف على قيمتك ادام نفسك وادام الآخرين. لتقوم بتصحيح حياتك وتغيير السلبيات في نفسك وتحويلها لايجابيات. حتى تقدم لنفسك كل ما يلزمها من رعاية نفسية وعقلية وروحانية. لتتمكن من قبول الآخر بعد تمكنك من قبول نفسك فالتواصل مع الآخرين مش سهل ويحتاج الإنسان أن يبدأ يفهم نفسه أولاً حتى يتمكن من فهم الآخرين والتعامل معهم بالشكل المناسب
لا بد للإنسان أن يلجأ إلى نفسه ويتقرب من ذاته ليكتشفها ولتتضح له الحياة ويستطيع الالتزام مع نفسه ومع غيره من البشر، ولا تعد مسألة التعرف إلى الذات مسألة سهلة؛ لأن الإنسان معقد التركيب ومتناقض الأفكار والمشاعر، وهناك جانبان مهمان يؤثران على حياة الإنسان ويجعلانه متأرجح النفس وهما: العقلانية والعاطفية، بالإضافة إلى تأثير بعض العوامل المحيطة به، والتي تجعله يبعد عن ذاته وينسى أن يحدد هويته، ولا تقتصر هويته على انتمائه أو وضعه الاجتماعي، بل يجب أن يبحث عن نفسه المجردة من كافة الأمور التي أُدخلت على حياته، فيجب أن يكون صافي الذهن، ويحتاج كذلك إلى الشفافية المطلقة بالتعامل مع نفسه ومع الأمور التي قد
يواجهها
بقلم /
الدكتوره/ برديس رزق
Reviewed by من هنا و هناك
on
فبراير 11, 2023
Rating:





ليست هناك تعليقات: