صديقتي ريهام الديب تخرجت ريهام بكلية الحقوق, لكنها تحب التدريس واللغة الانجليزية على الخصوص, لكنها التحقت بكلية الحقوق؛ بسبب ضغط العائلة؛ فكانوا يرودوها تساعد عمها تعمل معه في مكتبه, عملت معه فترة قصيرة وتركته.وإخذت تبحث عن فرصة عمل بمدرسة, إلى ان وجدت إعلان لمدرسة لغات؛ فقدمت وتم قبولها. وهنا بدإت المعاناة ريهام كانت تحب تلميذة جميلة, بيضاء اللون, مجتهدة؛ فلم تكتفي فقط بدراسة منهجها, بل تدرس, وتتعلم حاجات إكثر. وتلميذة إخرى سوداء اللون, لكنها لم تهتم بدروسها, عنيفة, صوتها مرتفع على الدوام. فكانت رغدة تتهم ميس ريهام انها تميز كنزة؛ لإنها بيضاء, وكانت كثيرا تتنمر على كنزة قائلة: اغسل كنزة بالمسحوق يرجعلها بياضها الناصع, وتنظر إليها بسخرية قائلة: انتِ منقوعة في لبن! تقول إحدى صديقات كنزة وجه كنزة إبيض مثل قلبها. ويقول لها زميل آخر حرام تسخري من إحد لعله يكون إفضل منكِ عند الله سبحانه وتعالى, وهذا كلام الله. وتقول زميلة إخرى الناس سواسية كإسنان المشط لا فضل لإعربيا على إعجميا إلا بالتقوة يا رغدة, وميس ريهام تفضل كنزة, وكلنا نحبها؛ لاجتهادها, وجمال روحها, لكن رغدة لا تبالي, بل تزداد؛ ففكرت ميس ريهام بالاتفاق مع كنزة وكل زملائها ان يعدوا حفلة عيد ميلاد لرغدة؛ فاشتروا لها بعض الحلوى, والهدايا, واشترت لها كنزة هدية جميلة, فرحت رغدة. لكنها لم تكن فرحة حقيقية, واستمرت على موقفها, وحاولت كنزة توطيد العلاقة بينهما؛ فقد قدمت لها يد المساعدة في الدراسة, وحاولت ان تلعب معها, وحاولت ميس ريهام نصحها ان تبحث داخل نفسها على نقاط قوتها, ومواهبها, وتحاول تنمية مهارتها, وساعدتها؛ فقد ضمتها لفريق المسرح بالمدرسة, ووصتها بالاجتهاد وتقديم كل ما هو جميل, وشرحت لها انه ليس من الضروري ان يكون الانسان ناجحا في دراسته, وانما كل شخص له ميول وقدرات, لكنها لم تهتم وتعاملت بسلبية ولامبالة. وفي يوم وكان وقت الفسحة,
وفي يوم كان وقت الفسحة والإولاد يلعبون دخلت رغدة الفصل وإخذت بعض إدواتها من حقيبتها ووضعتها في حقيبة كنزة, جاءت الحصة تبكي رغدة لم إجد إدواتي؛ إخذوا كل الزملاء, والزميلات يبحثوا وجدت كنزة الإدوات في حقيبتها؛ فإخذت تنظر إلى ميس ريهام مرتبكة, ثم قامت إليها تبكي؛ إخذتها ميس ريهام خارج الفصل, ثم قالت: اعلم انكِ لم ترتكبي تلك الجريمة. كنزة وكيف علمتي. ميس ريهام انا كنت في معمل الكومبيوتر ورإيتها وهي تتجول في الفصل؛ فراقبتها من بعيد, ودبرت معها خطة ان توبخها, وتعاقبها, تمت الخطة بالفعل. وفي اليوم التالي جاءت رغدة إلى المدرسة ومعها دمية جميلة, وحلوى, وزجاجة عطر, وانتظرت دخول ميس ريهام إلى الفصل, ثم قامت ووقفت بثبات وقدمت إليها زجاجة العطر وقالت: ميس ريهام انا بعترف إمام الفصل اني مخطئة وبطلب من كل إصحابي يسامحوني’ ثم نظرت إلى كنزة بحنان وقدمت إليها الهدايا وقبلتها.
ليست هناك تعليقات: