* نقطة ضوء *
.. الفصل الخامس ..
****************
نظر مصطفى لمروة نظرة رثاء و قال لها :
تقولين اول ادواره ؟!
اذا كانت له ادوار معكى كثيرة
من يكون ذلك المتطفل و ماذا فعل بيكى ؟!
لمعت عيناها ثانية و ترغرغت بالدموع فتنفست ببطء حتى تتماسك و عادت تتحدث ..
مروة : نعم كانت له معى ادوار كثيرة و استطاع بها ان يسرق عمرى و يسطو على احلامى هو شىء لا وصف له و لا ادرى كيف خدعتنى دموعه كثيرا و كيف صدقت نفاقه و اكاذيبه كيف ؟ ؟
امسك مصطفى بيدها محاولا تهدئتها و تعجب من رعشة يدها فقد كانت باردة كالثلج فقال لها مندهشا : ماذا بيكى مروة؟ اشعر بيدكى كالثلج و لماذا ترتعيشين و الجو حار ؟! هل انتى مريضة ؟
قالت له مروة و هى تسحب يدها و تحاول ان تبدو طبيعية : لا لا يا مصطفى فقط عندما اتحدث عنه كثيرا اصاب بتلك الرعشة بيدى و تتجمد اطرافى لهذا ما كنت احب ان اتحدث عنه و لكنك تصر ان تعرف حكايتى و انا الان اريد ايضا ان احكى لك ربما تحمل عنى بعضا من حملى حتى و ان رميته بعد ذلك فى البحر و مضيت و لكن ربما ارتاح قليلا ان تحدثت بصدق مع انسان اثق به ..
عاد مصطفى يربط على يدها و يقول لها برفق كم افتقدته اعوام كثيرة .. احكى لى كل شىء
ماذا حدث بعد ان قال انه يحبك و يريد الزواج منكى ؟
اجابت مروة : ظننت انه معتوه او مختل عقليا و اسرعت الى الخروج من النادى دون ان انتظر احدا من الاصدقاء و القيت نفسى فى اول تاكسى وجدته و هو ما زال يلاحقنى و لم يتركنى حتى ركبت التاكسى و طلبت من السائق ان ينطلق و هو ما زال يصرخ بجرأة و جنون ارجوكى اعطينى فرصة ارجوكى اسمعينى ! تصور .. هل يمكن ان تتقبل فكرة ان يكون هذا انسانا سويا !
لم ينطق مصطفى حرفا و لكنه كان يصغى اليها باهتمام و فى عينيه نظرات من الرثاء حينا و التعجب احيانا !!
اكملت مروة و قالت : حين عدت الى المنزل دخلت حجرتى و اغلقت الباب و اخذت ابكى بكاءا هستيريا .. ما زلت حتى الان لا ادرى لماذا كنت ابكى هل لانى شعرت يومها اننا افترقنا للابد .. ام لانى كنت ما زلت اختنق من ذلك الغبى الذى اثار غضبى و اشمئزازى !
بعد دقائق من دخولى حجرتى تنبهت على صوت امى تقول لى ان ندى تطلبنى على التليفون و اسرعت بمسح دموعى و غسل وجهى سريعا و ذهبت لأرد على ندى و جاءنى صوتها فزعا : مروة هل انتى بخير قلقتينا عليكى جدا .. كيف اختفيتى بهذه السرعة ؟!
تحركنا جميعا نجرى خلفك و ما ان وصلنا الى باب النادى فوجئنا (بمجنون مروة ) يعود باكيا و .. و هنا قاطعتها بشدة و صرخت بها ماذا قلتى من ؟! اجننتى يا ندى .. ؟ وضحكت ندى كثيرا و هى تقول لى والله كما احكى لكى فوجئنا به يعود الينا باكيا كالاطفال و منهار و يقول لنا لقد رأيتها اكثر من مرة و لكن كان معها شاب لا يفارقها حتى يخرجوا معا ليوصلها و كم تمنيت ان اجد الفرصة لاحدثها فمنذ رأيتها لا تفارق خيالى و لا افكر بأحد سواها و حين وجدتها اليوم وحدها اعتقدت ان القدر يبتسم لى و يعطينى الفرصة و لكنها صدتنى و اوجعتنى ارجوكم ساعدونى .. و اكملت ندى حديثها معى بأنه اقترب منها و قال لها اعلم انكى صديقة مروة المقربة ارجوكى اقنعيها ان تعطينى فرصة و لن تندم .. !
كانت اعصايى محطمة ما فيه الكفاية و بصراحة لم استطع ان استمع لتلك الهلوثات وقتها ! اغلقت الهاتف بهدؤ و سحبت احد اطراف سلك التليفون و قطعته بمنتهى الهدؤ ايضا !
و ذهبت الى حجرتى و نمت او اوهمت نفسى انى نمت لكن صدقا كنت اغمض عينى و انا مستيقظة تماما و لكن رافضة ان استيقظ كنت احتاج ان انام و حين بدأ النوم يقترب منى اخيرا كانت الساعة الثامنة صباحا تقريبا و فوجئت بصوت جرس الباب و انتفضت من يأتينا الأن و سمعت امى تتجه الى الباب و هى تسأل من بالباب ؟
و فتحت بعد ان علمت انها ندى ..
و تسألت انا ماذا دهاها تلك المجنونة و لم اكاد احاول النهوض من السرير حتى دخلت هى و امى و كانت امى تقول لها مروة بخير و ربما كان التليفون عطلان فأجابتها ندى بصوتها المرتفع كعادتها : لا يا طنط انا بجد قلقت و ما عرفت انام مروة تركتنا امس و عادت لأنها شعرت ببعض التعب و لم تنتظر ان اوصلها و اطمئن عليها و حينما اتصلت بها لم اطمئن عليها و قطع الخط و بعدها لم اتمكن من الاتصال والله انا ما نمت من القلق ليه يا مروة تقلقينى كده بجد حرام عليكى ..
كنت مرهقة جدا و طلبت من امى ان تذهب لتستريح هى و تركت ندى معى و طلبت من ندى ان تتركنى لانى احتاج الى الراحة اليوم
لكن ندى اجابت الاجازة الصيفية ستنتهى و نعود لنندم اننا اضعناها و اصرت ان ارتدى ملابسى و اذهب معها الى النادى فصرخت بها تانى ..معقول انا ما زلت اختنق من ذلك المجنون فضحكت و قالت لى اكيد روح المسكين و نام
قلت لها ليس مسكين بل مختل فأجابتنى والله حبيبتى العشق احيانا بيؤدى للجنون و بالأمس وجدنا انفسنا نطلق عليه مجنون مروة و عادت تضحك و هى تقول لى والله ما عرفنا ما اسمه بعد ثم عادت تجذبنى و تقول لى هيا اسرعى نريد ان نأخذ اليوم من اوله ..
امام اصرارها ارتديت ملابسى و ذهبت معها الى النادى و انا اتمنى ان تحدث معجزة و اجدك هناك و لكن مع الاسف لم تحدث المعجزة و لكن حدثت كارثة ..
هنا نطق مصطفى اخيرا : ماذا كارثة ؟
قالت مروة : نعم كارثة لم تنتهى حتى الان ..
مصطفى : لا افهم من فضلك اوضحى !
مروة : ذهبنا الى النادى و على باب النادى و قبل ان ندخل وجدنا ذلك المعتوه و كأنه كان فى انتظارنا !
....... يتبع
.. بقلم. ميرفت عبدالله
.. الفصل الخامس ..
****************
نظر مصطفى لمروة نظرة رثاء و قال لها :
تقولين اول ادواره ؟!
اذا كانت له ادوار معكى كثيرة
من يكون ذلك المتطفل و ماذا فعل بيكى ؟!
لمعت عيناها ثانية و ترغرغت بالدموع فتنفست ببطء حتى تتماسك و عادت تتحدث ..
مروة : نعم كانت له معى ادوار كثيرة و استطاع بها ان يسرق عمرى و يسطو على احلامى هو شىء لا وصف له و لا ادرى كيف خدعتنى دموعه كثيرا و كيف صدقت نفاقه و اكاذيبه كيف ؟ ؟
امسك مصطفى بيدها محاولا تهدئتها و تعجب من رعشة يدها فقد كانت باردة كالثلج فقال لها مندهشا : ماذا بيكى مروة؟ اشعر بيدكى كالثلج و لماذا ترتعيشين و الجو حار ؟! هل انتى مريضة ؟
قالت له مروة و هى تسحب يدها و تحاول ان تبدو طبيعية : لا لا يا مصطفى فقط عندما اتحدث عنه كثيرا اصاب بتلك الرعشة بيدى و تتجمد اطرافى لهذا ما كنت احب ان اتحدث عنه و لكنك تصر ان تعرف حكايتى و انا الان اريد ايضا ان احكى لك ربما تحمل عنى بعضا من حملى حتى و ان رميته بعد ذلك فى البحر و مضيت و لكن ربما ارتاح قليلا ان تحدثت بصدق مع انسان اثق به ..
عاد مصطفى يربط على يدها و يقول لها برفق كم افتقدته اعوام كثيرة .. احكى لى كل شىء
ماذا حدث بعد ان قال انه يحبك و يريد الزواج منكى ؟
اجابت مروة : ظننت انه معتوه او مختل عقليا و اسرعت الى الخروج من النادى دون ان انتظر احدا من الاصدقاء و القيت نفسى فى اول تاكسى وجدته و هو ما زال يلاحقنى و لم يتركنى حتى ركبت التاكسى و طلبت من السائق ان ينطلق و هو ما زال يصرخ بجرأة و جنون ارجوكى اعطينى فرصة ارجوكى اسمعينى ! تصور .. هل يمكن ان تتقبل فكرة ان يكون هذا انسانا سويا !
لم ينطق مصطفى حرفا و لكنه كان يصغى اليها باهتمام و فى عينيه نظرات من الرثاء حينا و التعجب احيانا !!
اكملت مروة و قالت : حين عدت الى المنزل دخلت حجرتى و اغلقت الباب و اخذت ابكى بكاءا هستيريا .. ما زلت حتى الان لا ادرى لماذا كنت ابكى هل لانى شعرت يومها اننا افترقنا للابد .. ام لانى كنت ما زلت اختنق من ذلك الغبى الذى اثار غضبى و اشمئزازى !
بعد دقائق من دخولى حجرتى تنبهت على صوت امى تقول لى ان ندى تطلبنى على التليفون و اسرعت بمسح دموعى و غسل وجهى سريعا و ذهبت لأرد على ندى و جاءنى صوتها فزعا : مروة هل انتى بخير قلقتينا عليكى جدا .. كيف اختفيتى بهذه السرعة ؟!
تحركنا جميعا نجرى خلفك و ما ان وصلنا الى باب النادى فوجئنا (بمجنون مروة ) يعود باكيا و .. و هنا قاطعتها بشدة و صرخت بها ماذا قلتى من ؟! اجننتى يا ندى .. ؟ وضحكت ندى كثيرا و هى تقول لى والله كما احكى لكى فوجئنا به يعود الينا باكيا كالاطفال و منهار و يقول لنا لقد رأيتها اكثر من مرة و لكن كان معها شاب لا يفارقها حتى يخرجوا معا ليوصلها و كم تمنيت ان اجد الفرصة لاحدثها فمنذ رأيتها لا تفارق خيالى و لا افكر بأحد سواها و حين وجدتها اليوم وحدها اعتقدت ان القدر يبتسم لى و يعطينى الفرصة و لكنها صدتنى و اوجعتنى ارجوكم ساعدونى .. و اكملت ندى حديثها معى بأنه اقترب منها و قال لها اعلم انكى صديقة مروة المقربة ارجوكى اقنعيها ان تعطينى فرصة و لن تندم .. !
كانت اعصايى محطمة ما فيه الكفاية و بصراحة لم استطع ان استمع لتلك الهلوثات وقتها ! اغلقت الهاتف بهدؤ و سحبت احد اطراف سلك التليفون و قطعته بمنتهى الهدؤ ايضا !
و ذهبت الى حجرتى و نمت او اوهمت نفسى انى نمت لكن صدقا كنت اغمض عينى و انا مستيقظة تماما و لكن رافضة ان استيقظ كنت احتاج ان انام و حين بدأ النوم يقترب منى اخيرا كانت الساعة الثامنة صباحا تقريبا و فوجئت بصوت جرس الباب و انتفضت من يأتينا الأن و سمعت امى تتجه الى الباب و هى تسأل من بالباب ؟
و فتحت بعد ان علمت انها ندى ..
و تسألت انا ماذا دهاها تلك المجنونة و لم اكاد احاول النهوض من السرير حتى دخلت هى و امى و كانت امى تقول لها مروة بخير و ربما كان التليفون عطلان فأجابتها ندى بصوتها المرتفع كعادتها : لا يا طنط انا بجد قلقت و ما عرفت انام مروة تركتنا امس و عادت لأنها شعرت ببعض التعب و لم تنتظر ان اوصلها و اطمئن عليها و حينما اتصلت بها لم اطمئن عليها و قطع الخط و بعدها لم اتمكن من الاتصال والله انا ما نمت من القلق ليه يا مروة تقلقينى كده بجد حرام عليكى ..
كنت مرهقة جدا و طلبت من امى ان تذهب لتستريح هى و تركت ندى معى و طلبت من ندى ان تتركنى لانى احتاج الى الراحة اليوم
لكن ندى اجابت الاجازة الصيفية ستنتهى و نعود لنندم اننا اضعناها و اصرت ان ارتدى ملابسى و اذهب معها الى النادى فصرخت بها تانى ..معقول انا ما زلت اختنق من ذلك المجنون فضحكت و قالت لى اكيد روح المسكين و نام
قلت لها ليس مسكين بل مختل فأجابتنى والله حبيبتى العشق احيانا بيؤدى للجنون و بالأمس وجدنا انفسنا نطلق عليه مجنون مروة و عادت تضحك و هى تقول لى والله ما عرفنا ما اسمه بعد ثم عادت تجذبنى و تقول لى هيا اسرعى نريد ان نأخذ اليوم من اوله ..
امام اصرارها ارتديت ملابسى و ذهبت معها الى النادى و انا اتمنى ان تحدث معجزة و اجدك هناك و لكن مع الاسف لم تحدث المعجزة و لكن حدثت كارثة ..
هنا نطق مصطفى اخيرا : ماذا كارثة ؟
قالت مروة : نعم كارثة لم تنتهى حتى الان ..
مصطفى : لا افهم من فضلك اوضحى !
مروة : ذهبنا الى النادى و على باب النادى و قبل ان ندخل وجدنا ذلك المعتوه و كأنه كان فى انتظارنا !
....... يتبع
.. بقلم. ميرفت عبدالله
* نقطة ضوء * .. الفصل الخامس ..
Reviewed by من هنا و هناك
on
يناير 07, 2020
Rating:
Reviewed by من هنا و هناك
on
يناير 07, 2020
Rating:

ليست هناك تعليقات: